العاملي
118
الانتصار
العمل الرابع : فتوى المفتين بالجنة للمنافقين ! ! عندما تقرأ القرآن تجد فراعنة قريش والمنافقين وجودا بارزا خطيرا بشخصياتهم ومواقفهم وخططهم ضد النبي صلى الله عليه وآله ودعوته ودولته وأمته . . لكن عندما تقرأ السيرة والحديث من مصادر أتباع الخلافة . . تجد الصورة تخف . . وتصغر . . وتخفى ملامحها . . وأحيانا تغيب كليا . . فتجبرك على البحث والتنقيب لتعرف من هذا الشخص أو الجماعة الذين نزلت فيهم هذه الآية أو الآيات الكاسحة . . ! ومن هؤلاء الجهنميون الخبثاء الذين حذر الله تعالى منهم واعتبرهم مجرمين على مستوى الأمم والشعوب . . ؟ ! لقد اختفوا وغابوا ، كما غاب قنوت النبي بالدعاء عليهم ولعنهم ! قد يقال إن النبي صلى الله عليه وآله كان يعرفهم أو يعرف أكثرهم بما علمه الله تعالى ، فكانوا في عصره معروفين مميزين . . أما بعد وفاته وانقطاع الوحي فقد صار أمرهم إلى الله تعالى . ولكن لو سلمنا ذلك ، فإنا نسأل عن أولئك الذين كانوا مكشوفين في زمن النبي صلى الله عليه وآله ، أين صاروا ، ولماذا اختفوا . . ؟ ! وأين غاب أبطال الكفر والنفاق في تاريخ البعثة والمرحلة المكية والمدنية وأحداث نزول القرآن . . ؟ ! وأين غابت أسماء الذين كان يدعو عليهم النبي صلى الله عليه وآله في صلاته طوال نبوته تقريبا ؟ ! !